ابن الكلبي
كتاب الأصنام 7
كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )
فكانت نزار تقول إذا ما اهلّت : « لبيّك الّلهمّ ! لبيّك ! لبيّك ! لا شريك لك ! إلا شريك هو لك ! تملكه وما ملك ! » ويوحّدونه بالتلبية ، ويدخلون معه آلهتهم ويجعلون ملكهم بيده ، يقول الله ( عزّ وجلّ ) لنبيّه ( صلّى الله عليه وسلم » : ( وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) . 12 : 106 أي ما يوحّدوننى بمعرفة حقّى ، إلّا جعلوا معي شريكا من خلقي . وكانت تلبية عكّ ، إذا خرجوا حجّاجا ، قدّموا أمامهم غلامين أسودين من غلمانهم ، فكانا أمام ركبهم . فيقولان : نحن غرابا [ 1 ] عك ! فتقول عكّ من بعدهما : عكّ إليك عانية * ، عبادك اليمانية ، كيما نحجّ الثانية ! وكانت ربيعة إذا حجّت فقضت المناسك ووقفت في المواقف ، نفرت في النّفر الأوّل ولم تقم إلى آخر التشريق .
--> [ 1 ] أغربة العرب سوداتهم . شبّهوا بالأغربة في لونهم . وكلّهم سرى إليهم السواد وأمّها تهم . ومشاهير الأغربة في الجاهلية والإسلام عنترة ، وأبو عمير ، وسليك ، وخفاف ، وهشام بن عقبة ، وعبد الله بن خازم ، وعمير بن أبي عمير ، وهمّام ، ومنتشر بن وهب ، ومطر بن أوفى ، وتأبّط شرّا ، والشنفري ، وحاجز . ( عن « تاج العروس » ) .